السيد الطباطبائي
370
تفسير الميزان
إلى عذاب عظيم - 101 . وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا عسى الله أن يتوب عليهم إن الله غفور رحيم - 102 . خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم والله سميع عليم - 103 . ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات وأن الله هو التواب الرحيم - 104 . وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون - 105 . وآخرون مرجون لأمر الله إما يعذبهم وإما يتوب عليهم والله عليم حكيم - 106 . ( بيان ) الكلام جار على الغرض السابق يبين به حال الاعراب في كفرهم ونفاقهم وإيمانهم وفي خلال الآيات آية الصدقة . قوله تعالى : ( الاعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر أن لا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله ) الآية ، قال الراغب في المفردات : العرب ولد إسماعيل ، والاعراب جمعه في الأصل ، وصار ذلك اسما لسكان البادية : ( قالت الاعراب آمنا . والاعراب أشد كفرا ونفاقا . ومن الاعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر ) ، وقيل في جمع الاعراب : أعاريب ، قال الشاعر : أعاريب ذوو فخر بإفك وألسنة لطاف في المقال والأعرابي في التعارف صار اسما للمنسوب إلى سكان البادية ، والعربي المفصح والاعراب البيان ، انتهى موضع الحاجة . يبين تعالى حال سكان البادية وأنهم أشد كفرا ونفاقا لأنهم لبعدهم عن المدنية والحضارة ، وحرمانهم من بركات الانسانية من العلم والأدب أقسى وأجفى ، فهم أجدر وأحرى أن لا يعلموا حدود ما أنزل الله من